David Raith
Sunday, May 29, 2016
سيده عاريه ومجتمع عارى من الحقيقه . بقلم المفكر والصحفى ديفيد رايت
سيده عاريه ومجتمع عارى من الحقيقه
لقد كنت اليوم صريحا وفي لحظه غضب عارمه مع تنازع الأفكار في داخلي فكتبت معقبا لأخ عزيز علي قلبي وهو الدكتور وجيه روؤف بمناسبة تعربه الست القبطية في احدي قري محافظه المنيا .
ولكن قد أكون في تعقيبي عنيف وصادم له !
لذلك قررت ان أبدا نشر بعض المذكرات التي دونتها بخط اليد واهديها لشخصه الكريم حتي يعرف لماذا عقبت علي كلماته اليوم ,
دعيت من قبل السفارة المصريه في فيينا للاحتفال بذكري ثوره ٢٥ يناير وعندما دخلت الي السفارة احسست بانه يوم مصري جميل ,
صور الأحداث التي مرت بها ثوره ٢٥ يناير, صور ميدان التحرير,
الجموع المصريه الشباب, النساء,
وقوف الجيش بجانب ,
الشعب الالتحام النادر, المنصات في كل مكان في الميدان ,
, كل جدران السفارة تسجل ايام الثوره
وكل طوائف الشعب ,
وتم عرض أفلام تسجيلية لابطال الثوره المشتركه الشبابيه وعرضت لقاءات مع شباب الثوره من كل بقاع مصر من الصعيد ومن الدلتا والإسكندرية في جو اكثر من رائع مع الأغاني المصريه الوطنيه لعبد الحليم وشاديه وكثير من الشباب يروي دوره ومشاعره وأحلامه بغد أفضل لمصر بعد ان أسقطت هذه الثوره حكم دكتاتور استمر اكثر من ثلاثين عاما من الفساد والطغيان جاسما علي صدر الشعب المصري ,
وأخذنا نامل ونحلم بمستقبل جديد لهذا البلد , وفي كل هذه اللقطات واللقاءات أخذ كل بطل من هؤلاء يحكي ويصف الظروف والدور البطولي الذي قام به اي كان في اسعاف الزملاء أو الالتحام أو وصف الدور الملقي عليه في حفظ النظام أو توزيع الاكل أو حمايه النساء من مفسدي الثوره أو المندسين أو المتحرشين بالنساء ,
وعلي الجدار الآخر في الصاله الرئيسيه وجدت قائمه من الأسماء, لم استطع حصرها لشهداء الثوره,
وقائمه اخري لمصابي الثوره,
وفي زاويه اخري دور بعض من الاخوان المسلمين الذين اشتركوا في الثوره وطبعا كان هناك آراء لمحللين سياسيين وعسكريين ودبلوماسيين خارج الخدمة,
وأقرب المقربين للرئيس المخلوع مبارك,
هنا دار في ذهني عده اسئله :
-أين الدور المسيحي في هذه الثوره ؟
-أين الشهداء المسيحيين ؟
-أين المصابين المسيحيين ؟
لا يوجد لقاء مع مسيحي واحد ؟
لا يوجد شهيد واحد مسيحى ؟
رجعت اقرأ لائحه الشهداء المكتوبة ,
لم اجد خروف مسيحي واحد!
حاولت ان اركز لأجد لقاء واحد مع اي شخصيه مسيحيه ولو من باب المجاملة !
لم اسمع عن ماقامت به اداره الكنيسه الانجيليه بقصر الدياره الكائنة خلف الميدان من علاج المصابين وإسعاف للجرحي وتقديم كل العون !
أبدا طبعا. دور المرآهً واضح. دور الشباب واضح والشابات واضح,
وكلهم اخوتنا المسلمين!
أين مينا ماهر وجرجس و حنا أين أين ؟
لا وجود لا في لقاءات , لا في تكريم لا في قوائم !!!!
خرجت والغم والحزن يملأ قلبي فوقفت بجانب احد أصدقائي المسلمين وبعفوية قلت له بصوت عالي :
مفيش اي دور لأي خروف كافر مسيحي في الثوره دي ؟
قال لى :
إذاى .
قلت له :
اكتشف اي اسم كافر في قائمه الشهداء أو في قائمه المصابين ؟
ضحك وقال لى :
انت متعديش عليك حاجه أبدا.
قلت له : الإحساس بأنك انت ملكش وزن ولا ثقل ولا اهميه ولا احنا في الحسبان نهائيا , احنا مش موجودين في الخريطه بتاعه مصر, ذى تماما احنا مش موجودين في السفارة هنا ولاموظف مسيحى ولا حتى فراش فى السفارة مسيحى ولا اي خروف مسيحي موجود, ولا معزه موجوده,
احنا زي المرض المعدي لا يدخل السفارة,
السفاره كمان ممكن تتنجس ,
يعني بدانا بالسفير والسفراء المفوضون والقناصله والمستشارين وأعضاء السلك الدبلوماسي لن يقل العدد عن ٤٥ الي ٥٠ لا تجد واحد من أهل الكفر يعنى ولا مسيحى واحد !
السؤال: من يهمه شعور المواطن المسيحي المصري المقيم في الخارج حتي يجمل صوره الوحدة الوطنيه؟
في الخارج لا هذا مش في الحسبان, الثوره ثورتهم, وانت بكده, لم تشارك,
الحقيقه هو مش عايز يكون لك دور في الثوره, لان لك دور يعني لك في مكاسب هذه الثوره وهم لا يريدون ان يكون لك دور حتي تظل محجم, ولا يحدث تغيير ولا يكون لك مكاسب تماما كما في ثوره ٥٢ ,
ظل الأقباط مهمشين كانوا بيقولوا الظباط الأحرار مفهمش واحد مسيحي لكن الحقيقه انهم اتحدوا مع مؤسسي جماعه الاخوان وحلفوا اليمين واقصوا اي عنصر وطني مسيحي ,
لذلك فإن تزوير التاريخ لعبتهم ,
ولكي يظل كل شيئ في يد اخوتنا في الوطن المسلمين, ولا يحدث تغيير علي مستوي خريطه النظام السياسي أو النظم الوظائفية ,هم لا يريدون لنا ان نصنع تاريخ مشترك وموثق ولأنه لازال النظام الرئاسي مخترق,
والدوله العميقه للأسف تحكم مصر,
وكل مستشاري رئيس الجمهورية يعملون بمبدأ لا ولايه لغير المسلم علي المسلم .
ستظل الأمور علي ماهي عليه في كل المجالات الاعلاميه والدبلوماسية وكل الوظائف العليا في الدوله.
ستظل بعيده عن الكفره المسيحيين .
احنا قمنا بثوره علي كل شيئ وكل مصري يطمح في العدل, والحياه الكريمه لكن لما تيجى تحاول تشاركه في العدل والحريه والمساواه يكتشف انك كافر وطبعا كافر لا يحق له ما للمؤمن ولو أردت الدليل نبدأ بالمجلس العسكري هل فيه.. مسيحي كافر واحد ؟
المجلس العسكري فيه اكثر من عشرين أويزيد , ليس بينهم مسيحى واحد .
رؤساء مجالس ادارات الشركات المملوكة للدوله!
لا يوجد كافر مسيحي !!! بين المحافظين.
انت تعرف قصه محافظ قنا قطعوا الطريق ومنعوا دخوله وتواطئ اثنين رؤساء الوزراء ولم يرجع وقلت وقتها راحت هيبه الدوله.
لا الدوله عايزه كده ولا راحت هيبتها ولا حاجه لان المسيحي لا يشكل ثقل, أو وزن للحاكم ,
وطبعا بالنسبة للشعب المسيحي حتي إن ثار هم مفوضين البابا والاساقفه.
يحكموا قبضتهم علي الشعب بالحل و الربط والغفران وابن الطاعه تحل عليه البركه ولن يحدث اي تغيير!
في كل مناسبه يقوم مسؤلى الدوله بشكر الكنيسه الوطنيه ويقولو إن الأقباط وطنيين ومحبين لبلدهم وستظل الأحداث التي تمر بها البلاد مستمره!
وستظل خطف البنات وتهجير الضعفاء واستعباد الفقراء وتهميش الأقوياء بمباركه الصمت المقدس للكنيسه الارثوذكسيه ورجالاتها القديسين المباركين !
ولا تنسي ان أساقفتنا يقودوا الشعب المسيحي بإرشاد روح الله القدوس وهم خلفاء الرسل الاطهار علي الارض .
اخي العزيز أرجو ان لا أكون قد صدمتك لكن انها الحقيقه المؤلمه ,
طبعا لو حبيت اذكرك الوزيره القبطيه منذ اقل من شهر نفت ان يكون الأقباط مضطهدين وأنهم يملئوا الوظائف العليا في مصر وليس في الإمكان أبدع مما كان .
ارجع وأكرر قولتي المشهورة التي أكررها دائما:
لن تقوم قائمه لمصر ولن ترتقي كباقي الدول المتقدمة الا في حالتين ,
اذا استطاع المسلمين القضاء والي الأبد علي الفكر الاخواني والسلفي وكل انواع سيطرت الدين علي الدوله.
وعلي الجانب الاخرً اذا تحرر مسيحيو مصر الي الأبد من وصايه الكنيسه القبطيه الارثوذكسيه عليهم وانخراطهم الكامل في اداره شئون بلدهم وهذا لن يتأتي الا بثوره العلم .
والي لقاء اخر مع
رايت ديفيد
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

كشفت المستور و ابدعت يسلم فكرك و قلمك
ReplyDeleteببساطة انت رائع