دعيت لحضور لقاء سعاده سفير مصر فى فيينا فى لقاء نظمته جريده (دير استاندرد ) لشرح الوضع القائم فى منطقه الشرق الأوسط ومصر بعد الثوره وماهى أدوار دول الجوار وتأثيرها على مصر وبالتحديد دور الوضع القائم فى ليبيا وسوريا والعراق ودور تركيا وإيران وقطر فى المنطقه ومصر بعد الثوره عموما ,
فطرأت على فكره : ماذا أستطيع أن أقدمه فى هذا اللقاء للقادمين أو الحاضرين كدور لى ؟
ففكرت أن أجمع أفكارى التى قد تفيد فى هذا اللقاء خاصه أننى صحفى نمساوى ومترجم للغه الألمانيه ,
فكان أول ما جاء فى تفكيرى هو إعطاء الرجل القائد الذى يمسك بمقاليد الأمور ودفه القياده فى مصر وتولى رئاسه مصر فى هذا الوقت العصيب حقه وهو سياده الرئيس عبد الفتاح السيسى ,
ثانيا : كيفيه إيصال الفكره وهو أن ماحدث فى مصر ثوره شعبيه بكل المقاييس , وأن خروج الملايين للشوارع فى 30 يونيو كان إراده شعب أراد أن يتخلص من مجموعه إرهابيه عنصريه كادت أن تقضى على كيان الدوله المصريه وعملت على تقزيمها وشرذمتها وتريد أن تحكم بأسم الدين ,
الفكره الثالثه : أن مصر بدأت بقياده رئيسها المنتخب ديمقراطيا مشاريع عملاقه لم تعهدها مصر من عشرات السنين ,
وأردت أن أوضح أن رئيسها يفجر طاقات شعبه من أجل بناء مصر الحديثه ,
ولذلك كانت لى رغبه أن يزيد الغرب من إستثماره فى مصر والتنويه بأن مصر الآن فى طريقها إلى الإستقرار ,
رابعا : أردت أن أشرح كما فى مرات كثيره ومناسبات عده أن وصول هذه الجماعه للحكم كان بدعم أمريكى قطرى وتمويلات خارجيه غير قانونيه وتمت بطريقه إبتزاز الفقراء فى مصر لإعطاء أصواتهم بكيلو لحم ولتر زيت وكيس أرز ,
وفى نظرى هذا كان إبتزاز للفقراء وشراء لأصواتهم ويجب أن نخجل من ذكره لأن هذا لا يمكن أن يكون أو يعبر عن نتيجه إنتخابات مصريه حقيقيه .
نفس هذه الأفكار كنت اشارك بها بالرأى حينما دعيت للإحتفال بذكرى 30 يونيو فى داخل السفاره المصريه أى منذ أكثر من شهرين وقد كنت قد خرجت من المستشفى بعد إجراء عمليه فى الكلى وشاءت الأقدار أن أجلس بجوار المسئول الأول عن التكامل والإندماج فى مدينه فيينا ,
وكررت له ماسبق أن أوردته من أفكار وشرحت له أن موقف الدوله الأوربيه والإتحاد الأوربى عموما تحت قياده الأمم المتحده يعد تحدى لثوره شعب مصر الذى اختار أن يتخلص من الإخوان المسلمين وأن مصلحه أوربا أن تساعد مصر لا أن تفرض عليها عقوبات لأن حينما تتخلص مصر من أم جميع المنظمات الإرهابيه والعصابات المتاجره بالدين وهى الإخوان المسلمين فإن مصر تحاول أن تقضى على الإرهاب على أراضيها وكذلك على المستوى الدولى .
فإذا به يقول لى :
لم أكن أعرف شرور هذه الجماعات بالصوره التى شرحتها لى .
وبادر يقول لى :
على أوربا أن تساعد مصر بدلا من الوقوف ضدها .
(هو لايفهم لماذا تتخذ أوربا هذا الموقف)
واستمر يسرد :
لأن هذه الجماعات الإرهابيه زاحفه بالتأكيد بنشاطها إلى أوربا .
وبادرنى سائلا :
حضرتك بدون شك واحد من أعضاء السفاره المصريه فى فيينا ؟
فصلحت له المعلومه :
أننى واحد من أفراد الجاليه المصريه وأننى فييناوى نمساوى أعيش أكثر من ثلاثين عاما فى فيينا .
لم اشأ أن أضيف أن الإخوان المسلمين هم السبب فى تقسيم الشعب المصرى إلى مسلم مؤمن ومسيحى كافر وعلى هذا الأساس فأمثالى حيث أننى مسيحى مصرى ليس لهم مكان فى الدبلوماسيه المصريه !
لأن من المبادئ التى زرعتها منظمه الإخوان المسلمين المحظوره فى مصر أنه لا ولايه لغير المسلم على المسلم وأى منصب قيادى فى مصر هو ولايه فلايصح أن يتبوء مثل هذه المناصب القياديه غير المسلم !
وهذه المبادئ كانت بدايتها زرع حضانه الأطفال الإسلاميه فى مصر ثم أمتدت إلى أن تقام معاهد وجماعات مصريه إسلاميه ليس للمسيحى المصرى إبن هذا الوطن أن يدخلها !
وبدأ زرع تقسيم مصر إلى مسلم ومسيحى ومؤمن وكافر بدايه من تلك الحضانه الإسلاميه !
البدايه كانت فكره حق إقامه حضانه اطفال إسلاميه وهو حق أريد به باطل .
النتيجه النهائيه تقسيم المجتمع من دوله إلى دويلات .
فى هذا اللقاء الصحفى كان دور سعاده السفير المصرى رائعا فى الرد على كل سؤال ودافع عن ثوره مصر وهذا إحقاقا للحق يجب أن يقال وشرح للظروف المحيطه بالحدود المصريه الغربيه جهه ليبيا أو حدود مصر الشرقيه تجاه غزه ,
ولكنه وقع فى ذله خطأ وهو نقده للإعلام النمساوى لتقرير صغير لجريده أوسترايش وكذلك جريده هويته ,
إذ أنه أنتقد عزم إداره الرقابه على الحضانات فى مدينه فيينا ( إداره الثقافه والتربيه ) على تشديد الرقابه والتبين إذا كانت هذه الحضانات تنمى التعصب فى المجتمع النمساوى .
أنا فى رأيى يا سعاده السفير كما أوضحت فى مداخلتى معك أنها فكره إخوانيه للتغلغل فى المجتمع النمساوى لبث الفرقه والعزله والتمييز والإضطهاد ,
ثم ماذا يقدمون للأطفال يا سعاده السفير ؟
هذه الحضانات تؤدى إلى تفريخ جيل غير سوى ينطوى وينعزل ويكفر المجتمع الذى ولد ويعيش فيه تماما مثلما حصل فى مصر , وانت تعلم ماذا أحدثوا فى مصر ,
إنها فكره شيطانيه تنتمى لجماعه محظوره فى مصر بقرار القضاء المصرى والدوله المصريه التى نحبها جميعا وندافع عنها سواء مهاجرين أو دبلوماسيين .
رايت ديفيد .
