كيف نفكر نحن الشرقيون وكيف يفكرون الغربيون
اليوم أراجع بعض ماكتبت في موضوع الرسوم الكاريكاتورية لجريده شارلي الفرنسيه وكما وعدت الاستاذ و الدكتور العزيز وجيه أن اهدي له بعض هذه المقالات ومنها كيف نفكر نحن الشرقيون وكيف يفكرون الغربيون :
سألني احد الأصدقاء المسلمين ماذا كان سيكون رد فعلك لو كنت مسلم علي الرسوم المسيئه للرسول الكريم وماذا هو رأيك كمسيحي في هذه الاهانات ؟
فبادرت الرد وقلت له :
أنا كرجل شرقي مسيحي تربيت علي مراعاه شعور الغير. والجار وتربطنا بإخوتنا المسلميين في الغالب علاقه موده الا في السنوات الاخيره أصبحنا نجد ونسمع أشخاص لهم فكر لاينتمي للإنسانيه ولا لأي بشر ذا فهم وعقل .
اعود للسؤال والاجابه عليه انني وبطريقه تفكيري ارفض رفضا قاطعا ان يسئ احد اي كان أينما كان ان يسئ لدين او شخص خاصه ان كانت هذه الشخصيه قياديه دينيه يلتف حولها جموع من الناس فما بالك اذا كانت هذه الشخصيه هي الشخصيه المحوريه في الدين الاسلامى وسردت له قصه واقعيه حدثت معي شخصيا قبل ثلاثين عاما فقد دعيت الي حلقه مناقشه في الكنيسه الانجيليه وكانت تناقش الخطايا بما فيها الشذوذ الجنسى .
وفي المنافسه سألني احد المشتركين :
هل تستطيع ان تثبت ان المسيح لم تكن له علاقه نسائيه او ذكوريّة ؟
في هذه اللحظه ثرت ثوره عارمه وبدأت أشتمه وأهينه وقلت له :
ان كنت انت شاذ كن شاذا , فأنا لست ضدك ولا أدينك ولن احكم عليك بالموت اما ان تنال من مثلنا الاعلي في الكمال وخاصه ان المسيح بالنسبة لنا المسيحيين إله كامل بار وبلا خطيئة ولا شرور,
كذلك في كل الأديان وصرخت في وجهه وقلت له :
لوكانت هذه الجلسه او إلحلقه تعقد في مصر او باي بلد عربي كنت اول من يذبحك ويشرب من دمك لأنك مفسد للاخلاق والأديان وان امثالك يجب أن يعزل من التدريس في الحال .
بالطبع اخذ الجميع ينظروا الي كإرهابي وانسان غير حضاري في المناقشه .
أني ادركت منذ ذلك اليوم ان طريقه تفكير الرجل الغربي تختلف عن طريقتنا كليا فهو يخضع الأنبياء والرؤساء تحت النقد والتحليل بما في التفكير من شطحات مدمره للعقل ,
لكننا الشرقيين عموما نعطي قداسه لرجل الدين ولانرغب حتي في النقد حتي ولو اخطأ,
لكننى اخي المسلم بالرغم انني احس بما تحس به من عدم تفهم وادراك للتعنت والوقاحة من أعاده طبع هذه الرسومات المسئيه ولمده شهر كامل متحديه مشاعر اكثر من مليار مسلم , الا انني أودّ ان اطرح عليك سؤال ما الذي دفع هؤلاء الناس او الصحفيين بفعلتهم هذه ؟
ولماذا قاموا برسم الكاريكاتير ونشره وهم يعلموا انه أسائه كبيره بحجه حريه الرأي والصحافه والنقد ؟
السنا نحن المسلمون وخاصه الجماعات الارهابيه المنتمين والمدعين انهم يطبقون الدين الاسلامي الحنيف والجماعات الجهاديه والجهاديين والقاعده والسلفيين وكل انواع الجماعات التي تمثل الاسلام السياسي والتكفيريين وأخيرا بوكو حرام والدوله الاسلاميه في العراق والشام وجمعية أبناء بيت المقدس , هؤلاء هم الذين أعطوا الفرصه بسلوكهم اللإنساني واللا آدمى والبعيد عن كل مدنيه وبعيد عن كل دين لهولاء الناس ان يبحثوا عن مصادر الفكر الاسلامي فهم حين يروا زبح البشر وقطع الرؤوس لبعض الصحفيين في سوريا والعراق وتنفيذ احكام الإعدام بالجمله
كذلك تنفيذ احكام الإعدام بتهمه الزني بدون رحمه ولا هواده ومن ينفذ الشرع في قطع يد السارق لقوت يومه دون ان يأخذ في الاعتبار ظروف الأشخاص .
هل هي سرقه؟ ام حاجه لسد؟
جوع البشر.
كذلك بالنسبة لمن يزني, وتقام عليه الحدود هل ياتري هذا الزاني من اجل الزني والفجور؟ ام من اجل الحاجه ولقمه العيش؟
سألني مره احد الزملاء الاعلاميين الأوربيين وقال لى العجيب ان تنفيذ حكم الزني يقع علي الزانيه أى المرأه !
لم نري يوما ما قتل الزاني اي الرجل !
الا تحتاج الزانيه لرجل لتزني معه ؟
فرددت عليه :
الذي اعرفه ان الايه الكريمه في القران تقول الزاني والزانيه,لكن الذي ينفذ الحكم يأتي علي الضعيف ويترك القوى .
وتسائل :
أليس هذا يعني ان التطبيق بهذه الصوره أساءه للعداله واساءه للدين الاسلامي نفسه ؟
قلت له بكل تأكيد .
فمرت الكثير من الأفكار بي عن اُسلوب الوعظ في بلادنا وكيف يزرع الوعاظ في عقول اطفالنا ما ينشر التفرقه لابناء الوطن الواحد مثل لا تسلم علي المسيحي ولا تخالطه ولاتأكل معه ولا تعايده أفراحه الا صرت كافرا مثله . وكيف انهم يكفرون بقيه الأديان دون ادني معرفه عن الدين الآخر ونسو قول الرسول في احد الأحاديث لكم دينكم ولي ديني او ان المسلم يجب ان لا يدافع عن وطنه ولايستشهد دفاعا عن بلده في حين انه في كل المسكونه تعلم حب الوطن والمواطن وتقبل الغير وقبول الرأى والرأى الاخر هو من أولويات التربيه وهكذا نبني اجيال تؤمن بالتعدديه وحب الاخر
واحترام رأي الاخر حتي وان كان خطاء
الم يقل الرسول الكريم في حديث له أنتم ادري بامور دنياكم اليست هذه رساله معناها ان البشر يختار قوانينه بما يتلائم مع مجتمعه ويسن القوانين بما يتلائم مع العلم واحتياجاته وظروف كل مجتمع لكن من يعمل بهذه الدعوهً الحكيمه بل انها دعوه للاجتهاد في النظم والإدارة عموما بل هذا مطالبه صريحه لسن قوانين اداره بحته تتلائم مع المجتمع بعيدا عن الأديان .
ثم أين دور المرآهً واحترامها وتقديرها اذ أدركنا ظلم المرأه الان في بلادنا و الاعتداء علي حقوقها واستقلاليتها في حين انه في فجر الفتوحات الاسلاميه كانت المرآهً مقاتله بجانب الرجل وتدير أعمالها بنفسها باستقلالية كامله .
آن الاوان ان نراجع طريقه تفكيرنا وان نحترم الغير كما نطلب من الغير ان يحترمنا ونحترم المرأه والطفل ونحترم المعوقين والمختلفين مع الاغلبيه لأنه في ذلك حكم من عند الله وإلا كيف ستخلق جيلا يؤمن بالتغيير
جيلا يؤمن بالعدالة الاجتماعيه والتساوي في الحقوق والواجبات جيل يؤمن بالوطنية وحقوق المواطنه جيل يؤمن بالحريه والعداله والمساواه للجميع دون تفرقه
دون فرض الوصايه من احد الأطراف علي احد.
نتمني ان يعود الشرق مناره العلم والي رقيه وحضارته السابقة والله الموفق والي اللقاء.
رايت ديفيد

No comments:
Post a Comment