كثيرا ما تجنبت هذه الأفكار , أفكار الإصطدام مع الكنيسه ,
كثيرا ماحاولت الأبتعاد عن هذا الخط ,
خط المواجهه أو النقد المباشر لهذا أو ذاك فى المؤسسه الكنسيه المصريه ,
وفى كل مره أحاول أن أجد الأعزار مره إرضاء لخاطر بعض الأحبه اللذين نكن لهم كل تقدير ومره إبتعادا عن المشاكل والمجابهات التى تقود إلى أمور أعمق أنا فى غنى عنها ,
قلنا للكنيسه لتترك الطبيب طبيب ورجال الكنيسه أى رجال الدين لهم الدين وليخرجوا عن خط السياسه ومتاهاتها ولوعها وإفساداتها وعن المصالح ,
وكل طفل له إشتياق إلى ممارسه السياسه كمهنه يعلم أنها فاسده , قذره , تتلوس بالدماء والقتل والموائمات السياسيه ,
ويؤدى ذاك وتلك إلى ضياع هيبه الكنيسه وتسقط النظره لها وتتدنى لأنها أصبحت آداه فى يد السياسه والسياسيين وأداه للمجاملات ,
ندخل فى الموضوع :
منذ ثلاثه سنوات وتوالت لنا ثلاث رؤساء ,ودفع الأقباط المسيحيين كشعب ثمنا باهظا لثورتين وراحت دماء كثيره لأبناء مصر المسيحيين ,
ووجد بعض ضعاف النفوس فرص الفوضى للتنكيل بجار مسيحى أو عائله مسيحيه أو قريه مسيحيه فى جنوب مصر ,
بالإضافه إلى الإستيلاء على أراضيهم ومحلاتهم وبيوتهم أو فرض إتاوات على القادرين منهم أو الأثرياء وبالغوا فى فرض الجزيه عليهم عن طريق خطف أثريائهم أو رجالهم وبناتهم ,
وسارع البعض بتلبيه الطلبات ودفع الفديه أو الجزيه وإلا حرقت بيوتهم وقتل زويهم رجل كان أم بنت أم طفل ,
بل أن مئات بل آلاف النداءات من مسيحيو مصر إلى إخوتهم فى خارج مصر وداخلها تطالبهم بعرض مطالبهم وشكواهم مره أمام المجلس العسكرى ومره أمام وزير الداخليه ومره أمام رئيس الجمهوريه ,
لكن ليس هناك تحرك وإن تحرك ضمير أحد يكون بعد أن تفاقم الموقف ,
وكان للكثير من هؤلاء المارقين أن وصل للهدف المنشود له من مال الكفره وإزلال المسيحيين المصريين أو هربوا بعد أن تحركت الدوله بعد فوات الأوان ولم يعد لهم وجود فى القريه أو المدينه ,
هربوا !! لأن هناك تواطىء من بعض رجال الأمن المتعاطفين أو المتقاسمين للغنيمه مع المجرمين أو القاتلين ,
هناك ألف دليل ودليل على هذا التواطىء ,
تسمعه من أهل الضحيه وتسمعه من صحفيين كرماء وتسمعه من مسلمين عظماء أبو أن يسكتوا عن هذا الظلم بل ودافعوا عن المظلوم من إخوتهم المسيحيين ,
على عكس هذا تماما يخرج رجل دين كاهن أو أسقف أو سكرتير كنيسه ويكيل علينا بركاته من أن هؤلاء القتلى شهداء فى الجنه وتنتظرهم أكاليل البر فى السماء ويوزعوا علينا فتاوى الخزى والعار وآيات الجبن والإستسلام إنه فى العالم سيكون لكم ضيق ولنحسب هذا فرح وبركه أن نتألم من أجل إيماننا المسيحى وكأننا نعيش فى القرن الأول الميلادى وكأنه لا يوجد حقوق إنسان ولا حقوق للحيوان ولا منظمات دوليه ولا منظمات ضد التمييز الدينى أو العرقى وكأننا نعيد زمن الإضطهاد الرومانى والإستشهاد من جديد !!
لكننى أعلم أن رجال الدين هؤلاء أمتهنوا السياسه القزره ولايهمهم مصلحه الرعيه ولو حتى ذهب كل المسيحيين المصريين إلى الجحيم فهم ولدوا جبناء مطبلاتيه وفاسدين أقحموا الكنيسه فى السياسه وإلا لماذا تدب فيهم مره واحده نخوه الدفاع على ما أسموه هولوكوست غزه ويخرج بيان من الكنيسه المصريه مطالبا بوقف العدوان على غزه ومطالبا دول العالم ومنظماته لوقف هذا العدوان !!!
قد يترائى البعض ويسأل هل صاحب المقال ضد وقف العدوان على غزه ؟
أقول بكل تأكيد وبضمير مواطن مصرى :
أنا ضد أى قطره دم تسال من أى جنس أو بشر ولو كان هذا دم حيوان وبكل تأكيد نسعى لكى يعم السلام فى كل ربوع العالم ونسعى لتحقيق العداله لكل البشر ,
لكن أن أن تلتزم الكنيسه تجاه قضايا المسيحيين السكوت والجبن وتدعى أن الظروف التى تمر بها البلاد غير مواتيه وتتغاضى عن المطالبه بالحقوق فهذا ليس نخوه ,
ثم تطالب بعداله للآخر البعيد عنها وتخرج بيانا شديد اللهجه لمصلحه غير أبنائها وتطالب بالعداله لهم !!
أوليس أبناء الوطن المسيحيين المضطهدين أحق بوقفه وبيان من الكنيسه العظيمه كنيسه الدم والشهداء ,
كنيسه الجهابزه !!
أم أنها لوا دافعت عن أبنائها يصبح هذا تدخلا فى السياسه بينما لودافعت عن الغزاويين أصبحت نخوه وليست سياسه !!؟؟
اصحى يا كنيسه اصبحت تناقضاتك عار عليكى وعلى تاريخك المزعوم ,
أصحى يا ضمير كنيسه مصر لأنه سيأتى الأوان وتجدى نفسك متاحف كنسيه كما هى فى أوروبا وسيتركك معتنقيك ويلتزموا بإيمانهم فى صدورهم وقلوبهم تماما كما يفعل الأوربيين لا يضعوا قيمه للكنيسه ولا لرجالها ,
للأسف إنتى فى ذات الطريق ولكن بعد مئات السنين خلف الأوربيين وكل هذا بفضل كهنتك الأبرار واساقفتك القديسين .
رايت ديفيد
