
تعجبت جدا من الأب فليوباتير فى تفسيره لآيات الإنجيل لأقوال السيد المسيح له المجد بعد أكثر من ألفين عام !
إذ بدى أن هناك فهم خاطئ لتعاليم السيد المسيح من قبل الكثيرين !
واختار الأب فليوباتير أكثر الآيات جدلا فى الكتاب المقدس وأفرد : للبعض منها وليس الكل
( من لطمك على خدك الأيمن , حول له الأيسر )
( من طلب منك الرداء , أعطه الثوب أيضا )
( من سخرك ميلا , فسر معه ميلين )
وهو يعنى أن الكثيرين يطبقون الآيات تطبيقا حرفيا !
وهنا أريد أن أسأله :من الذى يقوم على تفسير آيات الكتاب المقدس ؟
ومن هو الذى زرع الحرفيه فى قلوب مسيحيى مصر ؟
أو ليست هى الكنيسه القبطيه وابائها العظام ؟؟
أو ليست هى الكنيسه القبطيه بتاريخها العظيم ؟؟
أو ليست هى كليات اللاهوت القبطيه الأرثوذكسيه فى مصر ؟؟
أم أنه قد يكون دار الإفتاء المسيحى الأرثوذكسى المصرى هو المسئول عن ذلك ؟؟؟
عزيزى الأب الموقر :
حقيقه كان يجب أن أحييك على خروجك عن خط الكنيسه الأرثوذكسيه ,
كنيسه الشهداء التى سلمت ومكنت البلاد للفتح العربى الإسلامى ولكل الحكام الأجانب من بعدهم ,
بل وساعدت الغزاه على حكم الأقباط وإخضاعهم على مر العصور لتقبل وتحمل الإضطهاد والمزله والهوان والتهاون فى حقوقهم والتنازل عن أملاكهم والتنازل عن كل شئ حتى اللغه والتاريخ ,
وافتخرت الكنيسه بعزلتها عن كل كنائس العالم زاعمه أنها صاحبه الحق الوحيد فى هذا الكون من بين كنائس العالم !
وأصبحنا نظن أن الملكوت لن يناله سوى مسيحيوا مصر الأرثوذكسيين اللذين حافظوا على الإيمان المستقيم !
وحينما جاءت فرصه الإتحاد مع الكنيسه اليونانيه الأرثوذكسيه الذى كان من الممكن أن يقوى من شأنها أثناء الحكم العثمانى فى مصر فأفشلت هذه المحاوله بحثا عن زعامه العالم الأرثوذكسى مع العلم أن الكنيسه اليونانيه لاتختلف فى حرف واحد عن الكنيسه الأرثوذكسيه المصريه من الناحيه العقائديه .
أخى العزيز الأب فليوباتير :
إن الكنيسه الأرثوذكسيه بتقاليدها الخاصه بها جعلت مسيحيوا مصر مختلفين عن مسيحيوا العالم وجعلت الكنيسه المسيحيه المصريه مختلفه عن كل كنائس العالم , فاشتهرنا بالحرفيه فى التفسير لمثل هذه الآيات التى ذكرناها واشتهرنا بحبنا للإنعزال وحب الإستشهاد والموت فى سبيل الإيمان المسيحى ونفتخر أننا أسسنا الرهبنه فى العالم وللأسف أستخدمناها للهروب من قسوه الحياه ومن الإضطهاد المتتالى ضد المسيحيين فى مصر ,
فى حين انتقلت الرهبنه فى ارجاء العالم إلى مجالات حيويه وخدمات ليس لها نظير ,
وهذا نراه فى كل كنائس العالم .
الأب العزيز :
لو راجعت أفلام الكنيسه القبطيه التى تبث فى الوقت الحالى سترى أكبر كارثه تعيد نفسها للأطفال والشباب المسيحى اليوم !
بإختصار هذه الأفلام تقدم آباء الكنيسه القدامى على أنهم اشخاص زهدوا العالم وفضلوا الإنطلاق عن هذه الدنيا , ولم يسعوا للعدل ولم يشتكوا ضد الظلم ,
بل يدعون إلى الإنعزال والإنطواء والجبن مؤكدين :الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون .
مورثين للسلبيه وللهروب من العالم والمجتمع .
عزيزى :
إن مسلك الكنيسه القبطيه الأرثوذكسيه فى القديم والحديث وتبعيتها للدوله منذ القدم وإلى اليوم وتضحيتها بمصالح الشعب القبطى المسيحى فى مصر وغرسها حرفيه الآيات فى فكر كل الأجيال متعاقبه لن يمحى تأثيره لمئات السنين القادمه ,
إذ أن نتائج هذا الإرث الكنسى هو النتيجه الطبيعيه لما يعانيه مسيحيوا مصر هذه الأيام من إستيلاء على أراضيهم بالقوه وبالبلطجه وخطف بناتهم واطفالهم والأسلمه القصريه لبعضهم وفرض آتاوات على الأغنياء منهم وإستغلال الفقير والضعيف مما أدى إلى هجره الملايين منهم إلى الغربه خارج أوطانهم .
ياليت الكنيسه حتى فى العصر الحالى أن تلتزم بالصمت ولاتنطق بكلمه واحده بل تجدها تسارع لتوزيع شهادات الأكاليل على المقتولين والمغتصبين والمظلومين ,
بل يسارعوا بقبول الجلسات العرفيه ويقبلوا التنكيل بهم .
عزيزى الأب الموقر :
أرى أنك تخرج عن التفسير المعتاد لآباء الكنيسه لأقوال السيد المسيح له المجد !
فهل عندك الجرأه أن تعترف أن الكنيسه القبطيه الأرثوذكسيه ونتيجه لردود أفعالها الخانعه كان لها الدور فى أن أصبح المسيحيون رهينه فى بلادهم للجماعات الإرهابيه والجماعات المتزمته وكانوا السبب فى مايعانى منه مسيحيى مصر من أزمات !
أيها الأب العزيز :
هل تنكر أن الكنيسه القبطيه الأرثوذكسيه فى مصر هى التى تحكم بالنيابه على الشعب المسيحى الأرثوذكسى باستخدام سلطات اللاهوت وسلطان الإنجيل لتركيع الشعب المسيحى وإخضاعه بتقبيل الأيدى لكهنتها واساقفتها ؟
بل إننى لا أتردد أن أقول :
إن الكنيسه القبطيه الأرثوذكيه قد أقصت وأبعدت وأسكتت كل ناشط سياسى مسيحى كان يمكن أن يلتف من حوله الجميع ليحمل كل آلام ومتاعب الشعب القبطى لذوى السلطه بأمانه ومهنيه !
إن ما آل له وضع الأقباط يحزن ويدمى كل قلب إنسانى فى العالم ,
لأن القبطى أصبح رهينه وملطشه وبلاكرامه داخل وطنه .
إذ أصبحنا اليوم إعلاميين من خارج حدود مصر نستجدى العدل من القضاه والمحافظين ووزراء الداخليه ورجال الأمن ولا مغيث !
إذ أن الإضطهاد فى كل ربوع مصر .
الأب العزيز :
لتعرف أين يقف الأقباط فى مصر من إخوانهم فى الوطن , أنظر إلى الإعلام والرياضه وصناع السياسه وإلى السياسيين اللذين يمثلون مصر فى كل أرجاء الأرض فلن تجد مسيحيين !
ويرجع كل هذا للتدين المريض للكنيسه القبطيه والخضوع للدوله .
نعم الكنيسه الأرثوذكسيه أرضعتنا الجبن من صدور أمهاتنا !
فهنيئا للكنيسه القبطيه الأرثوذكسيه المصريه بأنها أعطت أبنائها , ابنائها المسيحيين شخصيات منقوصه جبانه بالمولد غير قادره على النقاش والتأقلم فى الحياه , مهمشه فى الداخل والخارج ,
ولكن يكفى الكنيسه القبطيه أن تصف نفسها بأنها :
كنيسه عظيمه .
بقلم
رايت ديفيد .
No comments:
Post a Comment